كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

ويوكل من يقوم بالكراء لعل ذلك يتفق (¬1) في المستقبل.

فصل [فيمن اكترى إبلًا ليبعثها ثانية بشيء من بلد آخر]
ومن اكترى إبلًا ليبعثها ثانية بشيء من بلد آخر (¬2) فمضى الجمّال بالإبل، فلم يجد ذلك الشيء لأنه بعث إلى صاحبه إن بيع أو تلف- أكريت في مثله، والمتولي لذلك وكيل الغائب أو السلطان أو الجماعة عند عدم السلطان.
وقال ابن القاسم: فإن لم يكن سلطان طلب المكري وتلوم وأشهد، فإذا فعل ذلك، ولم يأت الوكيل، ولم يجد كراء ورجع- كان له الكراء كاملًا، ورأى (¬3) أن الإشهاد يجري وإن لم تنظر الجماعة في ذلك (¬4).
وإن كان سلطان لا يقدر على الوصول إليه كان كالعدم. وإن كان قادرًا على الدخول إليه (¬5)، ورجع ولم يفعل وعلم (¬6) أن الكراء على مثل الأوّل معدوم بأمر لا شك (¬7) فيه- كان له كراؤه ولم يلزم الرجوع.
واختلف إذا كان موجودًا، فروى ابن وهب عن مالك أنه قال: لا شيء له (¬8). وقال ابن القاسم: عليه أن يرجع ثانية. وهو أحسن؛ لأنه باع منافعه
¬__________
(¬1) في (ف): (ينفق).
(¬2) قوله: (آخر) ساقط من (ر).
(¬3) في (ف): (وأرى).
(¬4) انظر المدونة: 3/ 509.
(¬5) في (ت): (عليه).
(¬6) قوله: (وعلم) ساقط من (ر).
(¬7) قوله: (لا شك) في (ر): (لا يشك).
(¬8) في (ف): (عليه).

الصفحة 5215