أن يجري على أحكام القراض، وألا ربح له إلا بعد حصول رأس المال، والآخر لم يعاقد ربه فيه على شيء، فإذا صحَّ أن يكون له جميع الربح ولو (¬1) تجر فيه لنفسه لم يكن عليه من رأس المال إلا ما أخذه.
وقال ابن القاسم: ولا ربح للخمسين التي أكل. وقد قيل في مثل هذا: إن لها ربحًا، وقد تقدم ذلك في "كتاب الغصب" إلا أن يكون لم يربح في الخمسين التي عمل فيها فلا يكون عليه شيء، وإن ربح في التي عمل بها (¬2) كان عليه في التي أكل مثل ما ربح في هذه، وإن لم يكن أكل تلك الخمسين وتجر فيها (¬3)، كان عليه على قول ابن القاسم ما ربح فيها؛ قل أو كثر، وعلى القول الآخر (¬4) يكون عليه الأكثر مما ربح فيها أو ما ربح في التي عمل فيها لرب المال، فإن كان ربحه فيها أكثر- كان لرب المال؛ لأنه مال أخذه على تنميته (¬5) لربه وربحه لصاحبه. فإن كان ربحه (¬6) في التي تجر فيها على القراض أكثر كان له أن يأخذه بمثله؛ لأنه أخدمه ذلك.
وقال ابن القاسم: إذا كان القراض ألفًا فاشترى عبدًا قيمته ألفان، فجنى عليه رب المال جناية نقصته (¬7) ألفًا وخمس مائة، ثم تجر في الخمس مائة، فربح أو خسر أن ذلك على القراض، ولا يكون ما فعله السيد اقتضاءً ولا مفاصلة،
¬__________
(¬1) في (ر): (ثم)
(¬2) قوله: (بها) زيادة من (ر).
(¬3) قوله: (فيها) ساقط من (ر).
(¬4) في (ر): (قول الآخر).
(¬5) في (ر): (قيمته).
(¬6) في (ر): (يجد).
(¬7) في (ر): (نفسه).