حماية (¬1)، قاله ابن القاسم في العتبية (¬2). وقيل: البيع غير منعقد (¬3). ولو كانت الوكالة على بيع عبد فباعه من نفسه فأعتقه (¬4) لرد عتقه؛ لأنه عنده (¬5) بيع بغير وكالة، وقد مضى هذا الأصل في كتاب الوكالات.
وقال مالك في رجل ابتاع سلعة ثم أتى (¬6) إلى رجل فقال له: ادفع إليَّ مالًا أدفعه في ثمنها ويكون قراضًا: لا خير فيه، وأراه بمنزلة من أسلف مائة دينار رجلًا فنقدها في سلعة اشتراها ليكون له نصف ربحها، فإن دفع رد المال إلى صاحبه وكان ربحها وضيعتها لمشتريها (¬7). وقوله سلف ليس بالبين؛ لأن السلف دخلا (¬8) فيه على أن الربح لهما والخسارة من المشتري، وهذان داخلان على أنها (¬9) تكون للقراض ربحها وخسارتها، وهو بيع فاسد يمضي للقراض بالقيمة.
فصل في المقارض يشتري من رب المال سلعة
قال مالك: ولا يعجبني أن يشتري العامل من مال القراض سلعة من رب المال؛ لأنها إن صحت من هذين لا تصح من غيرهما (¬10).
¬__________
(¬1) في (ر): (جناية).
(¬2) قوله: (ابن القاسم في العتبية) ساقط من (ر).
(¬3) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 414.
(¬4) في (ر): (فباعه وأعتقه عن نفسه).
(¬5) في (ر): (عبد).
(¬6) قوله: (أتى) ساقط من (ر).
(¬7) انظر: المدونة: 3/ 656.
(¬8) في (ت): (ما دخلا).
(¬9) في (ر): (أنهما).
(¬10) انظر: المدونة: 3/ 658.