باب في المقارض يشتري أو يبيع فيجحده (¬1) البيع أو الثمن، وإذا ضاع المال قبل أن ينقده هل يغرمه صاحب المال؟
وقال ابن القاسم في العامل يشتري سلعة وينقد ثمنها، ثم يجحد البائع الثمن: هو ضامن من حين لم يشهد (¬2). يريد فيما كانت العادة فيه الإشهاد على العقد أو على الدفع، وما كانت العادة فيه ترك الإشهاد على الدفع لم يضمن- قال ابن القاسم: ولو علم صاحب المال أنه دفع الثمن بإقرار من البائع أو غير ذلك، ثم جحد لم يسقط الضمان عن العامل إلا أن يكون دفعه بحضرة رب المال (¬3). وإن جحد البائع البيع وقال: لم أبع ولم أقبض وكانت العادة الإشهاد على دفع الثمن دون العقد، غرم على قول ابن القاسم الأقل من الثمن أو القيمة، فإن كان الثمن أقل قال: ليس عليه غيره (¬4)؛ لأنه لو جحد في البيع ولم يدفع إليه الثمن لم يكن عليه شيء، وإن كانت قيمة السلعة أقل لم يغرم غيرها لأنه يقول: لو سلم إلى السلعة لم يكن لك غيرها، وفي "كتاب الوكالات" إذا باع الوكيل (¬5) فجحد المشتري الشراء، وإذا اشترى على القراض فضاع المال قبل دفعه غرمه العامل وكانت السلعة للعامل، وقال المغيرة: على الآمر دفع الثمن ثانية (¬6). وقال ها هنا فيمن وكل رجلًا يشتري له سلعة فاشتراها ثم أخذ
¬__________
(¬1) في (ف): (فيحجد البيع أو الثمن).
(¬2) انظر: المدونة: 3/ 657.
(¬3) انظر: المدونة: 3/ 658.
(¬4) قوله: (غيره) ساقط من (ر).
(¬5) في (ت): (وفي كتاب الوكالة إذا بيع الوكيل عليه شيء).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 221.