كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

عالمًا لم يعتق عليه. وقال ابن القاسم: ويعتق على العامل، وحمله على أنه رضي بعتقه من ماله عن رب المال، وقال سحنون: لا يعتق على العامل، وقال أشهب: إن كان فيه ربح عتق منه قدر ذلك الربح وبيع الباقي (¬1). وهو أحسن ولا يعتق عليه لأنه وكيل لسيده، ويعتق الفضل لأن العامل مقر أنه لم يشتره لنفسه فيعتق ذلك القدر من باب: "لا ضرر ولا ضرار".
واختلف بعد القول أنه يعتق على العامل، هل يعتق على العامل إذا كان معسرًا؟ فقال ابن القاسم في "كتاب محمد" يعتق ويتبعه رب المال في ذمته (¬2). وقيل: يكون رقيقًا. والأول أحسن ولا يمكن الآمر من رده في الرق لدينه. وكذلك لو كان والده ملكًا (لرجل) فأعتقه وهو معسر وعليه دين لابن المعتق لم يمكن من رد أبيه (¬3) في الرق لدينه وهو من العقوق. وكذلك لو كان الدين للأب والابن هو المعتق، وإذا كان الدين للابن (¬4) أبين والعتق على صاحب المال إذا كان العامل غير عالم بالقيمة، وإن كان في القيمة فضل أخذ نصيبه منه، وإذا كان العامل عالما (¬5) أعتق بالثمن وليس بالقيمة، فإن كانت القيمة أكثر فليس لرب المال أن يأخذ ربحه من القيمة لأن ذلك يعد (¬6) بمنه بالشراء ويعتق عليه.

فصل في المقارض يعتق من مال القراض عبدًا
فإن أعتق العامل عبدًا من القراض وهو موسر مضى عتقه بالقيمة إن
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 280.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 280.
(¬3) في (ر): (لم يكن مردود فيه).
(¬4) قوله: (للابن) ساقط من (ر).
(¬5) قوله: (عالمًا) ساقط من (ر).
(¬6) في (ف): (يعد)، ولعله هو الصواب.

الصفحة 5298