بأس أن يقضي في منزله وحيث أحب (¬1).
قال الشيخ: قوله أنه يقضي في الرحاب خارجًا عن (¬2) المسجد أحسن، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ رَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ" (¬3). ولا يعترض هذا باللعان؛ لأنها أيمان، ويراد بها الترهيب؛ ليرتجع المبطل عن الباطل.
فصل [في تعيين وقت للقضاء يَعْلَمَة أهل الخصومات]
ويلتزم (¬4) وقتًا من النهار يجلس فيه للناس (¬5)، ليَعْلَمَهُ أهل الخصومات فيأتون حينئذ؛ لأنه إذا كان مختلفًا تارة أوله وتارة وسطه وتارة آخره- أضر بالناس في تعطيل ما يحتاجون إليه من معايشهم (¬6).
ولا يجلس إليهم (¬7) في الخصومة بين العشاءين ولا بالأسحار (¬8)، إلا في مثل ما يخاف (¬9) فواته ودخول المضرة إن أخر لوقت الخصومات، أو يمين
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 21.
(¬2) في (ب) و (ح): (من).
(¬3) ضعيف: أخرجه ابن ماجه: 1/ 247 في باب ما يكره في المساجد، من كتاب المساجد والجماعات، برقم (750). قال البوصيرى (1/ 95): هذا إسناد ضعيف.
(¬4) في (ر): (ويلزم).
(¬5) ساقط من (ت).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 22.
(¬7) قوله: (يجلس إليهم) يقابله في (ح، ف): (يُجْلَبُ إليه).
(¬8) في (ف): (ولا بأس بالأسحار).
(¬9) في (ر): (يخافون).