يخاف حنث صاحبها، ولا يجلس للقضاء في أيام الأعياد.
قال محمد بن عبد الحكم: ولا قبل ذلك مثل يوم التروية ويوم عرفة يريد: وإن لم يكونوا في حج- ولا يوم خروج الحاج بمصر لكثرة من يشتغل يومئذ (¬1) بمن يسافر، وكذلك إذا كان الطين (¬2) والوحل (¬3).
وكل هذا ما لم تكن ضرورة بمن ينزل به الأمر، فإن على القاضي أن يبعث وراء الخصم، وينظر في المسألة (¬4).
فصل [شروط الجلوس للقضاء وما يتحلى القاضي من الآداب]
ولا يجلس القاضي (¬5) للقضاء (¬6) وهو على صفة يخاف ألا يأتي بالقضية على وجهها، وكذلك إذا حدث بعد أخذه في القضاء مثل ذلك، فإنه يقوم ويدع القضاء (¬7)، وذلك كالغضب والضجر والهم والجوع والعطش والحقن، وإن أخذ (¬8) من الطعام فوق ما يكفيه لم يجلس، والأصل في هذه الجملة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ" أخرجه البخاري (¬9).
¬__________
(¬1) في (ح، ت): (حينئذٍ).
(¬2) قوله: (الطين) ساقط من (ف).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 25.
(¬4) في (ف): (مسألته).
(¬5) قوله: (القاضي) زيادة من (ر).
(¬6) في (ر): (للفصل).
(¬7) في (ف): (الفصل).
(¬8) قوله: (أخذ) ساقط من (ر).
(¬9) متفق عليه، أخرجه البخاري: 6/ 2616، في باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان، =