كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

وإن كان يدركه انحصار (¬1) لذلك لم يحضرهم، إلا أن يكون القاضي مقلدًا فلا يسعه القضاء إلا بحضورهم. قال محمد: ولا يدع مشاورة أهل الفقه عندما يتوجه الحكم، ولا يجلس للقضاء إلا بمحضر عدول، ليحفظوا إقرار الخصوم، خوف رجوع بعضهم عما يقر به (¬2).
وإن كان ممن يقضي بعلمه، فإن أخذه بما لا خلف فيه أحسن.
ويقدم (¬3) الخصوم (¬4) الأول فالأول، إلا أن يكون مثل المسافر أو ما يخشى فواته، وإن تعذر معرفة الأول- كتب أسماءهم في بطائق وخلطت، فمن خرج سهمه بدئ به، وذلك كالقرعة بينهم (¬5).
ويفرد النساء عن الرجال بالخصومة إذا كانت الخصومة بينهن، ويجعل لهن وقتًا لا يخالطهن فيه الرجال (¬6).
وإن اختلفت خصوماتهن، فكان بعضها بينهن وبعضها مع الرجال- جحل الخصومات ثلاث مراتب: للرجال فيما بينهم وقت، ولمن كانت خصومتهم مع النساء وقت (¬7)، وللنساء فيما بينهن وقت. وإن تعذر ذلك عليه أو عجز عنه (¬8)، عزل النساء وأبعد مجلسهن عن الرجال (¬9)، وتمنع المرأة ذات
¬__________
(¬1) قوله: (كان حضورهم أحسن، ولا يزيده. . . يدركه انحصار) ساقط من (ف).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 18.
(¬3) في (ر): (يقام).
(¬4) في (ف): (الخصومة).
(¬5) من هنا يبدأ فصل جديد في (ر).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 35.
(¬7) قوله: (وقت) ساقط من (ت).
(¬8) قوله: (أو عجز عنه) ساقط من (ف).
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 35، 36.

الصفحة 5328