كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

أحدهما: أنا، وسكت الآخر ولم ينكر، فلا بأس أن يسأله، وأحب إلي (¬1) ألا يسأله حتى يقر له الآخر بدعواه، وإن قال أحدهما: هذا المدعي، فلا بأس أن يسأله، فإن قال له: تكلم، فقال له (¬2): لست بمدعٍ (¬3)، فأقام على ذلك كل واحد منهما (¬4)، يقول لصاحبه (¬5): هذا المدعي. فللقاضي أن يقيمهما عنه حتى يأتي أحدهما (¬6) إلى الخصومة (¬7).
قال الشيخ: فإن اختلفا فقال كل واحد منهما (¬8) أنا الطالب، وقال: إنما أحدث الآخر الدعوى عندما طلبته، فإن علم أن أحدهما أشخص (¬9) الآخر، وأنه كان يطالبه بدأ به وإلا صرفهما، فإن أبى (¬10) أحدهما إلا (¬11) الخصومة بدأ به، وإن بقي كل واحد منهما متعلقا بالآخر أقرع بينهما، وإن كان لكل واحد منهما طلب على الآخر، وتشاحا فيمن يبتدأ به (¬12) أقرع بينهما. وقيل: الحاكم بالخيار. واستحب محمد بن عبد الحكم أن يبتدئ بالنظر لأضعفهما (¬13).
¬__________
(¬1) قوله: (إلي) ساقط من (ر).
(¬2) قوله: (له) زيادة من (ف).
(¬3) في (ر): (المدعي).
(¬4) قوله: (فأقام على ذلك كل واحد منهما) يقابله في (ف): (وأقام على ذلك كل واحد).
(¬5) قوله: (لصاحبه) ساقطة من (ف).
(¬6) قوله: (حتى يأتي أحدهما) ساقط من (ف).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 45.
(¬8) قوله: (منهما) ساقط من (ر).
(¬9) في (ر): (استحضر).
(¬10) في (ر): (إلى).
(¬11) في (ر): (إلى).
(¬12) قوله: (به) زيادة من (ر).
(¬13) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 45، 46.

الصفحة 5330