كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

فصل [فيما يصح فيه التحكيم]
والتحكيم يصح في الأموال وما في معناها، قال سحنون: ولا ينبغي التحكيم في لعان ولا في إقامة حد، وإنما ذلك لقضاة الأمصار العظام (¬1).
وقال أصبغ -في كتابه-: ولا يحكم في قصاص ولا قذف ولا طلاق، ولا عتاق ولا نسب ولا ولاء؛ لأن هذه الأشياء إلى الإمام، ولو مكن من نفسه فقال اضربني حدك، أو خذ (¬2) قوَدك لم يصلح إلا بالإمام وكذلك النفس، وأما الجراح فلا بأس أن يستقيد منه (¬3)، إذا أقاد الآخر من نفسه وكان بائنا (¬4) عن السلطان، قال: فإن حكماه فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه بحكم، فإنه ينفذ له (¬5) حكمه، ويأخذ له السلطان بقوله، أو يقيم حدا وينهاه عن العودة لمثل هذا، فإن أقام ذلك بنفسه، فقتل أو اقتص أو ضرب الحدود، ثم رفع إلى السلطان أو (¬6) الحاكم، أمضى ما كان صوابا، وكان المحدود بالقذف محدودا والتلاعن ماضيا (¬7).
قال الشيخ: منع التحكيم في هذه الأشياء ابتداءً أحسن (¬8) لأن منها ما
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 84.
(¬2) قوله: (خذ) ساقط من (ر).
(¬3) قوله: (منه) زيادة من (ر).
(¬4) في (ف): (نائبا).
(¬5) قوله: (له) زيادة من (ر).
(¬6) قوله: (أو) ساقط من (ر) وفي (ف): (أو إلى).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 84، 85.
(¬8) قوله: (أحسن) زيادة من (ت).

الصفحة 5338