كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

وأرى إذا فات ذلك بالقضية (¬1) ممن حكم، أن يرفع الأمر إلى من أقيم للناس إذا كان عدلا. فإن كان فعل الأول حقا أمضاه وإلا رده، ولا يكون تراضي هذين فيما يترامى (¬2) إلى غيرهما، أو يتعلق به حق لغيرهما على المضي من غير كشف.
وإن حكم أحد الخصمين الآخر (¬3)، جاز أيضا إذا كان المحكم عدلا ومن أهل الاجتهاد، أو عاميا واسترشد العلماء، وهو ها هنا أشد تخاطرا، إذا دخلا على الحكم بالجهل بموجب العلم، أو كان غير عدل منه (¬4) إذا كان المحكم أجنبيا.

فصل [في التقاضي أو التحاكم إلى العبد والمرأة والصبي والمسخوط وغير العدل]
ولا يستقضى عبد ولا امرأة ولا مسخوط، ولا صبي (¬5) ولا غير عدل ولا يتحاكم إليه (¬6).
واختلف إذا حكم أحد هؤلاء الخصمان (¬7) على أربعة أقوال: فقال مطرف في كتاب ابن حبيب: لا يجوز حكم أحد من هؤلاء ولا يجوز إلا العدل في حالة
¬__________
(¬1) في (ر): (بالعصمة).
(¬2) في (ق): (يتراقى) وفي (ر): (يتراضى).
(¬3) قوله: (الآخر) ساقط من (ر).
(¬4) قوله: (منه) ساقط من (ف).
(¬5) قوله: (ولا صبي) زيادة من (ت).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 85، وما بعدها.
(¬7) قوله: (الخصمان) ساقط من (ت).

الصفحة 5340