كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

العارف بوجه الحكم، وإن حكم (¬1) أحدهم (¬2) بصواب لم يلزم (¬3). قال: ونرى التحكيم في مثل هؤلاء كالمتخاطرين حين حكما من لا علم عنده ولا يؤمن حيفه، ووافقه عبد الملك بن الماجشون في المسخوط (¬4) والصبي وخالفه في المرأة والعبد وقال: إذا كانا بصيرين عارفين مأمونين جاز تحكيمهما (¬5). وقال ابن حبيب: وقاله أصبغ وأجازه أشهب في كتاب ابن سحنون في جميعهم إلا الصبي وأجازه أصبغ في كتابه في جميعهم إلا (¬6) المرأة والعبد والمسخوط والصبي إذا كان يعقل قال: فرب غلام لم يبلغ (¬7) له علم بالقضاء والسنة (¬8). وقوله في الصبي إذا كان له علم بالقضاء، يبين أنه إنما يجوز من ذكر معه من امرأة أو عبد أو مسخوط، إذا كان عالما بالقضاء أيضا (¬9).
وقد اتفقت هذه الأقاويل على أنه (¬10) لا يحكم من (¬11) يكون جاهلا بالحكم، وإن ذلك تخاطر وتخمين وحدس، وأرى أن تمضي أقضيتهم إذا كانوا عالمين بوجه الحكم في تلك النازلة، ولا يجوز تحكيم النصراني ولا المجنون ولا الموسوس.
¬__________
(¬1) قوله (حكم) يقابله بياض في (ف).
(¬2) في (ت): (أحدهما).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 86.
(¬4) في (ر): (المبسوط).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 86.
(¬6) قوله: (إلا) ساقط من (ف).
(¬7) في (ت): (يبلغ).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 86.
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 85، 86.
(¬10) قوله: (على أنه) ساقط من (ف).
(¬11) قوله: (يحكم من) زيادة من (ف).

الصفحة 5341