كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

مكشفه، سأل من حضره أو مضى إلى من مسألة. فقيل: لا يقبل أقل من رجلين، لأنها شهادة (¬1). وقيل: يقبل واحد؛ لأنه من باب قبول (¬2) الخبر. والأول أحسن؛ لأن الناس قد دخلوا فيحتاط للشهادة، واستحسن إذا ثبتت العدالة من اثنين، أن يزيد البحث والكشف فلا يزيده ذلك إلا خيرا وإن ارتاب بأمر توقف وكشف.

فصل [في التجريح والتزكية سرًّا]
التزكية تقبل في السر، واختلف في قبولها علانية، فأجاز ذلك في الكتاب (¬3). ومنعه عبد الملك بن الماجشون (¬4). وهو أحسن؛ لأن الناس يتقون أن يذكروا في العلانية، شيئا مما يعلمون خيفة العداوة، فإذا سئل سرا أخبر بغير ذلك.
وأما الجرح (¬5) فيقبل سرًا وعلانية، ولا يقبل التعديل بيسير المعاملة (¬6) والمخالطة، ويقبل ذلك في الجرح من غير مخالطة، فقد يصر به فيطلع منه أو يسمع ما يسقط عدالته، ويحتاج التعديل إلى ثلاثة أوجه: أحدها موضع المعدل من العدالة والمعرفة والبلد، والثاني: المخالطة التي بينه وبين المعدل. والثالث: صفة الشاهد في التفقه والصدق.
¬__________
(¬1) قوله: (لأنها شهادة) ساقط من (ر).
(¬2) قوله: (قبول) ساقط من (ت).
(¬3) في (ت): (المدونة)، وانظر: المدونة: 4/ 57.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 273.
(¬5) في (ر): (التجريح).
(¬6) قوله: (المعاملة) ساقط من (ت).

الصفحة 5375