كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

قال الشيخ: قول سحنون أحسن، لفساد قضاة اليوم، ولو كان القاضي العدل المبرز واجتهد في وجوب الكشف، وهل بين الشاهد والمشهود له والمجرح عداوة، أو بين المشهود عليه قرابة، والمجرح (¬1) مبرز في عدالة، واجتهد في وجوب الكشف (¬2)، والآخر ممن يخاف متى أعلم، لرأيت ألا يعلم، وهذا (¬3) من تغليب أحد الضررين، وإذا علم الجرح أنه يعلم به مثل هذا الذي يخاف، لم يجرحه، وقد رأيت من تقبل شهادته، وليس من أهل الشهادة، ولا يجرحون خوفا منهم.

فصل [هل يشترط تفسير الجرح وبيان أسبابه]
اختلف في قبول (¬4) الجرح جملة، من غير ذكر الوجوه التي يقع بها الجرح، على أربعة أقوال: فقيل: يقبل. وقيل: لا يقبل (¬5). قال مطرف وابن الماجشون: إذا كانا ممن يعرف وجوه التجريح لم يكشفا عن غير ذلك، كان الجرح ممن هو ظاهر العدالة، أو ممن حاز بالتعديل (¬6). وقال أشهب -في المجموعة-: إذا كان الشاهد مشهورا بالعدالة، لم يقبل ذلك حتى يبينوا (¬7) جرحته ما هي؟ وإن لم يكن مشهورا بالعدالة، وإنما قبل بمن عدله قبل ذلك (¬8). وقال ابن كنانة: إذا
¬__________
(¬1) في (ت): (المجروح).
(¬2) قوله: (واجتهد في وجوب الكشف) ساقط من (ت).
(¬3) قوله: (ألا يعلم، وهذا) يقابله في (ت): (الآن يعلم).
(¬4) قوله: (قبول) ساقط من (ر).
(¬5) انظر: التلقين: 2/ 210.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 288.
(¬7) في (ر): (يثبتوا).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 288.

الصفحة 5382