كان (¬1) المجرحان مشهورين بالعدالة، لم يسألا، وإن كانا غير مبرزين فليسألا (¬2).
قال الشيخ: إن فهم عنهما الوجه الذي جرحا به، وإنه مما (¬3) لا يختلف فيه (¬4) أنها جرحة اجتزئ بذلك. قال ابن شعبان: إذا قال إن ذكرت ذلك خفت أن أؤخذ به، قبل ذلك، أو أنه ساقط الحال مرة قبل. قال سحنون (¬5): إذا قال هو رجل سوء غير مقبول الشهادة، هي جرحة ولا يكشفوا عن أكثر من ذلك (¬6).
قال الشيخ (¬7) وإن لم يقم (¬8) أمر بين، كان عليهما أن يذكرا تلك الجرحة، لوجوه:
أحدها: أن كثيرا من الجرح يختلف فيه، فذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك جرحة، وبعضهم إلى أنه (¬9) ليس بجرحة.
والثاني: أن يكون عند الشاهد من ذلك مخرج، فقد يسمع منه كلمة أو يرى فعلا له فيه تأويل، لا تسقط شهادته معه.
¬__________
(¬1) في (ر): (المشهدان).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 287.
(¬3) قوله: (مما) ساقط من (ت).
(¬4) في (ر): (ق مثله).
(¬5) في (ت): (ابن سحنون).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 287، 288.
(¬7) قوله: (قال الشيخ) زيادة من (ت).
(¬8) في (ر): (يفهم).
(¬9) قوله: (إلى أنه) ساقط من (ر).