وقال ابن كنانة -في كتاب ابن سحنون-: تجوز شهادة الرجل لأخيه وابن أخيه ولعمه، في الأمر اليسير من الدراهم والثوب، وكذلك الرجل المنقطع إلى الرجل (¬1)، ولا تجوز شهادة أحد الزوجين للآخر بمال ولا غيره، مما يدفع به معرة أو يجتلب به شرفًا.
واختلف في شهادة الأصهار، فقال ابن القاسم -في العتبية (¬2) -: لا تجوز شهادة الرجل لزوج ابنته، ولا لزوجة ولده (¬3).
وقال ابن كنانة -في كتاب ابن سحنون-: ولا تجوز لابن امرأته، ولا لزوجة ولده إلا أن يكون الشيء اليسير (¬4). وقال سحنون: تجوز شهادة الرجل لزوج ابنته، ولأبويه ولابن امرأته (¬5) ولأبويها، إلا أن تكون الزوجة ممن ألزم السلطان ولدها (¬6) النفقة عليها، لفقر الزوج (¬7). ووقف الشهادة في جميع هؤلاء أحسن، إلا أن يكون المبرز في العدالة، المنقطع في الصلاح والخير. فيستخف في أبوي امرأته، وأبوي زوجة ابنه (¬8)، وكل من لا تجوز الشهادة له، فلا تجوز الشهادة لعبده (¬9) بمال.
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 304.
(¬2) قوله: (في العتبية) ساقط من (ت).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 302.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 304.
(¬5) قوله: (ولا لزوجة ولده. . . ولابن امرأته) ساقط من (ر).
(¬6) قوله: (ألزم السلطان ولدها) في (ف): (التزم).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 302.
(¬8) قوله: (زوجة ابنه) في (ف): (زوج ابنته).
(¬9) في (ر): (لعمه).