باب في شهادة النساء في الولادة والاستهلال، وما يقتصر فيه على الرجال أو على النساء، أو تجوز فيه شهادة الجميع
وقال مالك -في شهادة امرأتين في الاستهلال-: جائزة (¬1). قال محمد: بغير يمين (¬2). فيورث ويرث، فأجاز في هذا شهادة امرأتين بانفرادهما، وأقامهما مقام رجلين لما كان ذلك مما لا يحضره الرجال، والشهادة تختلف في العدد (¬3)، واختصاصهما (¬4) بالرجال ودخول النساء فيها، والأيمان، واختلاف المشهود فيه، وموضعه من الحرمة، لقول الله -عز وجل- في آية الدين: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282]، فأجاز شهادة النساء في الأموال، وقال -عز وجل- في الطلاق والرجعة: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2]، ولم يجعل (¬5) للنساء في ذلك مدخلًا. وقال في الزنا: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15]، وقال في الآية الأخرى: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4]، ففاضل بين الشهادات لاختلاف حرمة المشهود فيه، والمشهود فيه على ستة عشر قسما: فالأول: الشهادة على الأموال في (¬6) البيع (¬7) والقرض (¬8) والقراض، والوديعة والإجارة والكفالة بالمال، ودية الخطأ والعمد
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 22.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 421.
(¬3) في (ر): (العدالة)، وغير مقروءة في (ف).
(¬4) في (ف): (اختصاصها).
(¬5) قوله: (يجعل) ساقط من (ف).
(¬6) قوله: (في) زيادة من (ر).
(¬7) قوله: (البيع) ساقط من (ت).
(¬8) قوله: (والقرض) ساقط من (ف).