على منكر، ولا يحد الآخر؛ لأن ذلك شبهة يدرأ بها الحد. وقال مالك -في الموطأ-: لو ادعى رجل على رجل (¬1) أنه أعتق عبده بدين، وبينهما مخالطة فنكل المدعى عليه، وحلف الآخر فثبت حقه (¬2) لرد عتق (¬3) العبد (¬4). وقال ابن القاسم لا (¬5) يرد العتق (¬6). وهو أبين وليس بمنزلة من أقام شاهدا بدين على من أعتق عبده (¬7).
وأما العبد (¬8) فإنه يستحق بشهادة رجلين، ولا يستحق بشهادة رجل وامرأتين، ويستحق بشاهد واحد والقسامة (¬9)، إذا كان عدلًا والشاهد ها هنا لوث.
واختلف عن مالك إذا لم يكن عدلًا، فقال -في المدونة-: لا يقسم معه (¬10). وقال -في كتاب محمد-: يقسم معه (¬11). والأول أحسن، ولا يراق دم مسلم بغير عدل.
¬__________
(¬1) قوله: (على رجل) ساقط من (ر).
(¬2) قوله: (فثبت حقه) ساقط من (ر).
(¬3) قوله: (عتق) ساقط من (ر).
(¬4) انظر: الموطأ: 2/ 722، والنوادر والزيادات: 14/ 254.
(¬5) قوله: (لا) ساقط من (ر).
(¬6) قوله: (العتق) ساقط من (ف). انظر: النوادر والزيادات: 12/ 471.
(¬7) في (ف): (عنده).
(¬8) في (ر): (قتل العمد).
(¬9) قوله: (رجلين، ولا يستحق. . . واحد والقسامه) في (ر): (رجل في القسامة).
(¬10) انظر: المدونة: 4/ 4.
(¬11) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 138.