كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

الشهادة. فرأى بعض أهل العلم إذا كثر هكذا (¬1) وتظاهر أنه (¬2) لوث يوجب القسامة، وبقية هذا القسم في كتاب الديات.
وأما جراح العمد فاختلف فيها على ثلاثة أقوال: فأجاز في كتاب الأقضية قطع اليد بشاهد ويمين، وهذا قياس منه على القتل (¬3). وقال -في كتاب الشهادات-: كل جرح لا قصاص فيه كالجائفة والمأمومة، فإنما هو (¬4) مال فلهذا جاز فيه شاهد ويمين. وهذا اختلاف قول منه؛ لأنه لم ير اليمين مع الشاهد إلا عند عدم القصاص. وقال سحنون: كل جرح فيه قصاص، فشهادة رجل ويمين الطالب يقتص به (¬5). وقيل: يجوز بشاهد ويمين فيما صغر من الجراح، ولا يجوز فيما كثر (¬6). ووجه هذا القول أن الشهادة مبنية على الجرح، فما كان له قدر وبال ألحق بالحدود.
وقد اختلف في مثل هذا فقيل: فيما كان من الشتم دون القذف، يجوز فيه شاهد ويمين ويعاقب المشهود عليه لما كان في الحرمة دون القذف. وقيل: لا يجوز إلا (¬7) بشهادة رجلين؛ لأنه مما يتعلق بالبدن. فعلى القول أنه يقتص بشاهد ويمين، يقتص بشهادة رجل وامرأتين.
¬__________
(¬1) في (ر): (ذلك).
(¬2) قوله: (أنه) ساقط من (ف).
(¬3) انظر: المدونة: 4/ 4.
(¬4) قوله: (هو) ساقط من (ت).
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 29.
(¬6) في (ف): (كبر).
(¬7) قوله: (إلا) ساقط من (ف).

الصفحة 5422