كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

قذف رجلًا بامرأته أو (¬1) أمته، فقال: زنيت (¬2) كان كاذبًا ولم يكن قاذفًا، قال محمد: وفيه اختلاف؛ لأن من قول ابن القاسم إن شهادة القاذف جائزة حتى يقام عليه الحد (¬3). يريد أنه يقضى عليه بالطلاق والعتق، ثم يكون النظر في القذف، فقد يوجب عليهما الحد أو يسقط (¬4)، لإقرار الآخرين أن الزوجة والملك باق على حالة.
وقال أصبغ -في العتبية-: لا تجوز شهادتهما ويحدان (¬5). قال محمد: ولو قال الزوج طلقت وما أصبت، وقال السيد أعتقت وما أصبت، حد الشاهدان (¬6).

فصل [في انفراد النساء بالشهادة]
فأما شهادة النساء بانفرادهن، فتجوز فيما لا يطلع عليه الرجال، قال محمد (¬7): تجوز شهادة (¬8) امرأتين بغير يمين، إذا كانتا عدلتين فيما لا يطلع عليه الرجال (¬9)، كالولادة والاستهلال والسقط، وعيوب الفرج في الإماء
¬__________
(¬1) في (ف): (و).
(¬2) قوله: (فقال: زنيت) ساقط من (ف).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 344.
(¬4) في (ر): (يسقطه).
(¬5) انظر: البيان والتحصيل: 10/ 207، والنوادر والزيادات: 8/ 344.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 345.
(¬7) قوله: (محمد) ساقط من (ر).
(¬8) قوله: (شهادة) ساقط من (ر).
(¬9) قوله: (عليه الرجال) ساقط من (ر).

الصفحة 5427