وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفراق بقول امرأة أنها أرضعت (¬1)، وإن لم يعرف ذلك من قولها قبل، فهو في هذا أبين. وحلف ابن القاسم السيد بشهادة امرأة واحدة (¬2)، على أمته (¬3) أنها ولدت منه (¬4)، إذا شهد شاهدان على الوطء، قال: لأنها لو أقامت امرأتين، ثبتت الشهادة على الولادة، فإذا قامت امرأة حلف (¬5). يريد أن شهادة امرأتين (¬6) في هذا الموضع، بمنزلة شهادة (¬7) رجلين في غيره، وعلى هذا أن (¬8) شهادة امرأة واحدة نصف شهادة، يحلف بها السيد كما يحلف على شهادة رجل في (¬9) غيره.
وعلى هذا إن شهدت امرأة واحدة (¬10) على الاستهلال، حلف من قام بشهادتها واستحق، وأدنى منازل شهادتها أن يحلف المنكر للشهادة، إذا قالت الأمة إنه علم، وإن شهدت امرأة على الحبل (¬11)، حلف المشتري ورد، وإن شهدت على الحيض، وكانت الشهادة بعد أن انتقلت إلى الطهر، حلف البائع وسلمها واستحق الثمن، ولا يصيبها المشتري، ويحال بينه وبينها إذا كان قد
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1/ 45، في باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله، من كتاب العلم، برقم (88).
(¬2) قوله: (واحدة) زيادة من (ر).
(¬3) قوله: (على أمته) ساقط من (ف).
(¬4) قوله: (منه) زيادة من (ر).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 401.
(¬6) قوله: (شهادة امرأتين) في (ر): (شهادتين).
(¬7) قوله: (شهادة) ساقط من (ر).
(¬8) قوله: (وعلى هذا أن) ساقط من (ف).
(¬9) قوله: (في) ساقط من (ت).
(¬10) قوله: (واحدة) زيادة من (ر).
(¬11) في (ر)، (ف): (الحمل).