كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

باب في شهادة القاذف قبل حده وبعده
وقال ابن القاسم (¬1): تجوز شهادة القاذف و (¬2) المحدود في القذف، إذا تاب وحسنت حالته (¬3). قال مالك: وإن كان صالحًا ازداد درجة (¬4) جازت شهادته (¬5). وقد اختلف في القاذف في أربعة مواضع: أحدها: هل تسقط شهادته (¬6) بنفس القذف، أو حتى يعجز عما رمى به؟ والثاني: إذا عجز وحُدَّ، هل توبته أن ينتقل حالة (¬7) إلى خير وصلاح، أو أن يرجع عن قوله؟ والثالث: إذا صحت توبته هل يقبل في القذف؟ والرابع: إذا كان متماديًا على قوله هل يعد قذفًا (¬8) ثانيًا فيحد؟ فقال ابن القاسم: شهادته جائزة حتى يحد (¬9). وقال عبد الملك: تسقط بنفس القذف، إلا أن يثبت قول (¬10).
وأرى شهادته على الوقف فلا تمضي ولا ترد، فإن أثبت ما رمى به مضت، وإن عجزردت. وإن قذف من هو مشهور بالفساد لم يحد له (¬11)، وإن عجز عن
¬__________
(¬1) قوله: (ابن القاسم) في (ت): (مالك).
(¬2) قوله: (القاذف و) زيادة من (ر).
(¬3) انظر: المدونة: 4/ 23، والنوادر والزيادات: 8/ 337.
(¬4) في (ر): (صلاحًا).
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 23، والنوادر والزيادات: 8/ 340.
(¬6) قوله: (شهادته) ساقط من (ت).
(¬7) قوله: (حالة) ساقط من (ف).
(¬8) في (ت): (قاذفًا).
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 338.
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 338.
(¬11) قوله: (له) ساقط من (ر).

الصفحة 5446