الشهادة (¬1) في مال أو حد (¬2). وقال ابن القاسم -في المدونة فيمن أراد أن يحلف خصمه، لغيبة بينته ثم يقوم بها- قال: إن كانت الغيبة قريبة اليوم واليومين والثلاثة، قيل له قرب بينتك، وإلا فاستحلفه على تركها (¬3). والأول أحسن. والاحتياط للحدود أولى.
وأما العدد فذهب (¬4) ابن القاسم، إلى أنه كالشهادة على ذلك (¬5) الأصل الذي يشهد فيه المنقول عنهم، فإن كان مالًا جاز أن ينقل رجلان أو رجل وامرأتان (¬6)، وإن كان نكاحًا أو طلاقًا أو حدًا غير الزنا، جاز نقل رجلين ولم يجز نقل النساء (¬7). وإن كانت عن معاينة الزنا، جاز أن ينقل أربعة عن كل واحد من الأربعة، أو اثنان عن كل (¬8) اثنين، أو اثنان عن ثلاثة، أو اثنان عن واحد، ولا ينقل واحد عن واحد (¬9).
كذلك المال والنكاح، ينقل الاثنان عن كل واحد من شهود الأصل، ولا ينقل واحد عن واحد، وواحد عن واحد (¬10)، وإن كان النقل عن حكم قاض
¬__________
(¬1) قوله: (كتب القاضي إلى رجل تشهد عنده البينة، ولم يفرق بين أن تكون الشهادة) ساقط من (ت). وقوله: (الشهادة) ساقط من (ف).
(¬2) انظر: المنتقى: 7/ 166.
(¬3) انظر: المدونة: 4/ 7.
(¬4) في (ت): (فقال).
(¬5) قوله: (ذلك) ساقط من (ر).
(¬6) انظر: البيان والتحصيل: 10/ 53.
(¬7) قوله: (وإن كان نكاحا أو طلاقًا أو حدًا غير الزنا، جاز نقل رجلين ولم يجز نقل النساء) ساقط من (ر).
(¬8) قوله: (كل) زيادة من (ف)، (ر).
(¬9) انظر: المدونة: 4/ 510.
(¬10) قوله: (وواحد عن واحد) ساقط من (ف).