قال: وإنما حيي (¬1) ذلك الحق بواحد (¬2)، ألا ترى أنه إنما (¬3) شهد رجلان على شهادة رجل، وشهد آخر على شهادة رجل آخر (¬4)، فلم يجز ولم يقطع بها، حتى رجع أحدهما فشهد مع الآخر، حتى أنفذ ما وقف من شهادتهما. وقال محمد: ذلك جائز (¬5)، وإنما هو رجل شهد على شهادة رجلين، فلو جاء آخر فشهد عليها (¬6) ثبت الشهادة.
وهذا الذي قاله محمد لا تهمة فيه، وإنما جاوب عبد الملك إذا تقدم نقلها (¬7) عن واحد، ثم نقل أحدهما مع آخر، فاتهمه لما تقدم وقوف شهادته، أن يشهد مع هذا، لتمضي شهادته (¬8)، وعلى أن قوله لو أتى الثلاثة معًا لم يقض بشهادتهم، إلا أن يكونوا أربعة. قال محمد: وإن شهد رجلان على شهادة رجل في ذكر حق، وعدلا آخر شهد فيه جاز، وإن شهد شاهدان في ذكر حق، لم يجز أن يعدل أحدهما الآخر. قال: وإن شهد العدول على شهادة رجل، ثم شك المنقول عنه (¬9) بعد طول زمان، أو أنكرهما (¬10) لم تجز شهادته، إلا أن يكون قد
¬__________
(¬1) في (ت)، (ر): (جيء).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 385.
(¬3) قوله: (إنما) ساقط من (ر).
(¬4) قوله: (آخر) ساقط من (ر).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 385.
(¬6) في (ف)، (ر): (عليهما).
(¬7) في (ف): (نقلهما).
(¬8) قوله: (لتمضي شهادته) في (ر): (يقضي بشهادته).
(¬9) في (ر): (عنهم).
(¬10) في (ر)، (ت): (أنكرها).