المجلس حسبما كان، ليس لأنهما (¬1) تنفعني (¬2)، كان ذلك أبين أن لا ترد للأجنبي.
وقول مطرف وابن الماجشون أنها تجوز فيما لا يخصه، وإن كثر ما وصى له به منها أحسن (¬3)، إلا أنه لا فرق بين أن يكون ذلك في كتاب، أو لفظ من غير كتاب، وإن كان جميع الوصية بعبد أو دار، رد جميعها لأنه لا يخص (¬4) الأجنبي شيء إلا دخل عليه الشاهد فيه.
وقال يحيى بن سعيد إذا شهد لنفسه ولغيره، ومعه شاهد آخر جازت شهادته له ولغيره (¬5). قال سحنون: يريد أنه يأخذ ذلك لنفسه بغير يمين، وهذا قول مخالف للأصول، وليس يأخذ أحد لنفسه بشهادته (¬6).
وقال أصبغ -في العتبية في رجلين شهدا على وصية، شهد كل واحد لصاحبه-: فإن كانت على كتاب واحد بطلت الشهادة، وإن كانت بغير كتاب جازت، وحلف كل واحد مع شهادة الآخر (¬7). وقال مطرف وابن الماجشون -في كتاب ابن حبيب، في الشهود يشهد بعضهم لبعض-: إن كان ذلك كله على رجل واحد، وفي مجلس واحد (¬8)، لم تجز الشهادة (¬9)، وان كانت شيئًا بعد
¬__________
(¬1) في (ف): (ليس لا أنها)، وفي (ر): (ليس لأنها).
(¬2) في (ت): (تعطي).
(¬3) في (ف): (حسن).
(¬4) في (ت): (يخلص)، وفي (ر): (تحاص).
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 30، والنوادر والزيادات: 8/ 329.
(¬6) قوله: (بغير يمين. . . لنفسه بشهادته) ساقط من (ر). وانظر: النوادر والزيادات: 8/ 329.
(¬7) انظر: البيان والتحصيل: 10/ 194، والنوادر والزيادات: 8/ 323.
(¬8) قوله: (واحد) زيادة من (ر).
(¬9) قوله: (الشهادة) زيادة من (ر).