كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

شيء جاز جميعها، وإن تقارب ما بين الشهادتين، وإن كان على رجلين مفترقين جاز، كان (¬1) ذلك في مجلس أو مجلسين (¬2).
وأرى أن يرد جميعها، وسواء كانت على رجل أو رجلين، في مجلس أو مجلسين (¬3)، لفظًا أو بكتاب؛ لأنهما يتهمان على أن تشهد لي وأشهد لك، إلا أن يطول ما بينهما.

فصل [فيمن شهد على رجل، في مال في يد الشاهد، أنه تصدق به على فلان]
وقال مالك (¬4) -فيمن شهد على رجل، في مال في يد الشاهد، أنه تصدق به على فلان- قال: إن كان فلان حاضرًا، جازت شهادته، وإن كان غائبًا لم تجز؛ لأنه يتهم أن يقر المال في يده (¬5). قال محمد في كتاب الإقرار: يسلم ذلك ولا يشهد، ولا ضمان عليه، فإن قدم الغائب شهد له (¬6)؛ لأنه إن شهد الآن فردت شهادته للتهمة لم تقبل بعد، فكان دفعه الآن أحسن للغائب.
وأرى إن أتى الشاهد بالمال إلى الحاكم، فقال أوقفه حيث ترى (¬7) وأنا
¬__________
(¬1) قوله: (كان) ساقط من (ر).
(¬2) في (ت): (مجالس شتى أو شيئًا بعد شيء). انظر: النوادر والزيادات: 8/ 322.
(¬3) قوله: (وأرى أن يرد جميعها، وسواء كانت على رجل أو رجلين، في مجلس أو مجلسين) ساقط من (ر).
(¬4) قوله: (مالك) ساقط من (ر).
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 31.
(¬6) قوله: (له) ساقط من (ف) وفي (ر): (به).
(¬7) قوله: (حيث ترى) في (ر): (حتى ترى).

الصفحة 5465