كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 11)

يشهد (¬1) بينهما هل يشهد؟ وتجوز شهادته (¬2) وأن تجوز الشهادة في كل هذا أصوب، وليست هذه شهادة سماع، ولا يحتاج في هذا إلى إذن، وإن سمع رجلان رجلا يقول، أنا أشهد على فلان بكذا، لم تقع (¬3)، لإمكان أن يكون لو علم أنها تنقل عنه، لقيدها (¬4) وزاد فيها (¬5) أو نقص، إلا أن يقول انقلا عني.
وقال ابن القاسم -فيمن أثبت شاهدين عند قاض، ثم عزل فأنكر المشهود عليه أن يكونا شهدا عند القاضي، فشهد شاهدان أنهما شهدا به عند المعزول- قال: فهي شهادة ينتفع بها (¬6). ولأشهب في كتاب محمد: أنها ليست بشهادة ورآها شهادة سماع. وقال محمد -فيمن جلس إلى قوم، أو مر بهم فسمع رجلًا يقول لقوم، اشهدوا على شهادتي أني أشهد أن لفلان على فلان كذا وكذا-: فلا يشهد بها (¬7). وليس قوله هذا بالبين ولا فرق بين أن ينقل تلك الشهادة المأمورون (¬8) بها أو هذا.
¬__________
(¬1) قوله: (أن لا يشهد) في (ف): (الإشهاد).
(¬2) قوله: (وتجوز شهادته) ساقط من (ت)، (ر).
(¬3) في (ف)، (ر): (تنفع).
(¬4) في (ت)، (ر): (لغيرها).
(¬5) قوله: (فيها) ساقط من (ف).
(¬6) انظر: البيان والتحصيل: 10/ 94.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 384، 9/ 203.
(¬8) في (ف)، (ر): (المأمور).

الصفحة 5468