وكذلك القاضي يولى ولا يحضر ولايته، إلا بما سمع من الناس، فكل هذا تجوز الشهادة فيه على السماع، إذا وقع العلم وإن لم يطل العلم.
قال محمد بن عبد الحكم: ويجوز أن يشهد على امرأة أنها زوجة فلان، إذا كان يحوزها بالنكاح، وإن كان تزويجه إياها قبل أن يولد، كما يشهد أن هذا ابن لها (¬1).
فصل [في الشهادة على السماع في الرباع والنسب والولاء شروط جواز الشهادة على السماع المعتبر]
وتجوز شهادة السماع في الرباع، سمعوا فيما قدم وإن لم يقع بها (¬2) العلم، وهي على ثلاثة أوجه: يبقى بها ما (¬3) في اليد. ولا ينتزع بها ما عليه يد (¬4). واختلف هل يؤخذ بها ما ليس عليه يد. قال محمد: ولا تجوز في ذكر (¬5) الحقوق ولا في الودائع (¬6).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: وتجوز في الديار والأرضين لمن هي في يديه، إذا قالوا لم نزل نسمع أن هذا أو أباه أو جده، اشتراها من أب هذا القادم (¬7)، أو من جده. فيسقط قيام (¬8) هذا فيها وإن كان حوزها في غيبته. وإن كان خرابا لا يد عليه،
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 379.
(¬2) في (ف): (فيها).
(¬3) قوله: (ما) زيادة من (ف).
(¬4) قوله: (يد) ساقط من (ف).
(¬5) قوله: (ذكر) ساقط من (ر).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 377.
(¬7) في (ف): (القائم).
(¬8) قوله: (قيام) ساقط من (ر).