كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

الابن على أبيه بقتل عمه، أو ابن عمه، ثم قيامه ليقتله (¬1) في أخيه، وأقربها في القصاص أن يقتل الأب ولده، ويقوم بالقصاص العم أو ابن العم؛ لأنَّ القائم بالدم يقول: ليس بيني وبن القاتل حرمة تمنع القصاص، والأب يقول: أنت تقوم بالقصاص عمن بيني وبينه حرمة، وأشكل من ذلك أن يقوم بالقصاص ابن أخي القاتل، فيريد: أن يقتص من عمه وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "العَمُّ صِنْوُ الأَبِّ" (¬2)، فالحرمة بين القاتل والمقتول؛ لأنه ولده، وبينه وبين القائم بالدم؛ لأنه معه كالأب.
وقال ابن القاسم في كتاب الديات: إذا قال المقتول دمي عند أبي يقسم مع قوله ويستحق الدية في الخطأ على العاقلة وفي العمد من ماله (¬3) ولم يجعل فيه قصاصًا من غير مراعاة للقائم بالدم، هل هو ولد أو عم أو ابن عم، وقال أيضًا: إذا قتل ولده وكان ولي الدم الولد لم يقتص منه (¬4).

فصل [في حبس الجد لولد الولد]
وأجاز في المدونة أن يحبس الجد لولد الولد وعلى هذا يحلف وألا يحلفه أحسن؛ لأن له حرمة الأب (¬5).
¬__________
(¬1) في (ف): (ليقتل).
(¬2) أخرجه مسلم: 2/ 676، في باب في تقديم الزكاة ومنعها، من كتاب الزكاة، برقم: (983)، بلفظ: (أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه).
(¬3) انظر: المدونة: 4/ 650.
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 125.
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 60.

الصفحة 5553