واختلف في القصاص منه، ويحبس السيد في دين مكاتبه (¬1) إلا أن يكون قد حل من نجومه ما يوفي بدينه أو يكون في قيمة المكاتب إن بيع ما يوفي بدينه (¬2)، ويحبس المكاتب في دين السيد إن كان الدين من غير الكتابة، ولا يحبس (¬3) في الكتابة (¬4) إلا على القول أنه لا يعجزه إلا السلطان فإن له أن يسجنه إذا كان يرى أنه كتم ماله رغبة في العجز (¬5).
فصل [فيما إذا أقر الغريم بالملاء, ولدّ عن القضاء]
وإذا أقر الغريم بالملاء (¬6) ولدّ عن القضاء (¬7)، فإن وجد له مال ظاهر قضى منه، وإلا سجن، فإن قضى وإلا ضرب حتى يقضي ما عليه، وإن سأل الصبر لإحضار ما عليه، وقال: ليس لي ناض (¬8) كان ذلك له (¬9).
واختلف في حدّ التأخير، وهل يؤخذ منه حميل، وهل يحلف أنه عاجزٌ عن إحضاره الآن. فقال سحنون: يؤخر اليوم وشبهه ويعطي حميلا فإن لم يعط حميلًا سجن (¬10). وقال ابن الماجشون في كتاب ابن حبيب: ذلك على حالات
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 17.
(¬2) قوله: (ما يوفي بدينه أو يكون في قيمة المكاتب إن بيع ما يوفي بدينه) ساقط من (ف).
(¬3) قوله: (ولا يحبس) يقابله في (ف): (ويحبس).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 17.
(¬5) قوله: (رغبة في العجز) يقابله في (ف): (عنه).
(¬6) في (ف): (بالمال).
(¬7) قوله: (بالملاء ولدّ عن) يقابله في (ح): (بمال وادعى القضاء).
(¬8) في (ت): (قاض).
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 17.
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 17، 1/ 175.