وقال سحنون في المجموعة: إذا طال الزمان حتى يرى أنهم نسوا أو ماتوا فعسى أن يقبل منه (¬1).
قال الشيخ - رضي الله عنه -: أما إذا طال الزمان لم يقبل قول الغرماء في تأخير الدين.
فصل [فيما إذا اعترف الوصي بدين على الميت وخفي له أن يوصله إلى مستحقه]
وإذا اعترف الوصي بدين على الميت، وخفي له أن يوصله إلى مستحقه فعل وإلا رفع (¬2) إلى الحاكم، وكان شاهدًا.
وقال أشهب في المجموعة: للوصي أن يقضي دين الميت بغير أمر القاضي إذا كان فيه شهود عدول، قال: والثقة أن يرفع إلى القاضي؛ لأنه لو بلغ اليتيم فجرح الشهود ضمن، وأخذ ذلك ممن قبضه، وإن كان بأمر القاضي لم تقبل جرحتهم (¬3)، وأرى ألا ضمان عليه، وإن لم يرفع إلى القاضي؛ لأنه كالحاكم عليهم وهو وكيل فعوض إليه، ولو رفع فإنما يعذر فيهم إليه فإذا كان يعلم منهم (¬4) العادلة لو أعذر إليهم القاضي فيهم لسلم لم يكن عليه شيء، وإن جرحوا بما كان متقدمًا رجع على الغريم، ولا يرد ما أخذ (¬5) بما أحدثوا من الجرحة بعد.
¬__________
(¬1) انظر النوادر والزيادات: 11/ 326.
(¬2) في (ت): (دفع).
(¬3) النوادر والزيادات: 11/ 324.
(¬4) في (ت): (فيها).
(¬5) قوله: (ما أخذ) ساقط من (ت).