كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

نصف دينار على الآمر ما بلغ، وإن دفع دراهم كان الآمر بالخيار إن شاء أعطاه دراهمَ و (¬1) إن شاء أعطاه نصف دينار (¬2).
وقال أيضًا: إن دفع طعامًا أو ثوبًا فإنه يكون له على الآمر ثمن ذلك دراهم، وإن دفع دراهم (¬3) كان بالخيار إن شاء دفع مثل عدد ما دفعه عنه، وإن شاء دفع نصف دينار صرف اليوم يوم دفع (¬4). قال ابن القاسم: ثم رجع عن قوله بالخيار قال: بل يدفع إليه مثل وزن ما دفع (¬5).
وقال مالك: ولو دفع (¬6) الأمور دينارًا فأخذ الغريم نصفه ورد على المأمور نصفه كان للمأمور على الآمر نصف دينار ما بلغ (¬7)، وقال ابن القاسم: إذا أمره أن يدفع عنه نصف دينار فليس يقع إلا على الدراهم، ولا يكون للمأمور على الآمر إلا عدد ما دفع عنه من الدراهم إن دفع عنه الدراهم (¬8).
ويلزم على قوله إن دفع دينارًا فأخذ الغريم نصفه ورد نصفه أن يكون الآمر بالخيار بين أن يدفع إليه نصف دينار دراهم بصرف يوم القضاء ولهذا قال ابن القاسم: ليس يقع إلا على الدراهم (¬9)؛ لأن الغريم وهو الآمر لم يكن
¬__________
(¬1) قوله: (إن شاء أعطاه دراهمَ و) ساقط من (ف).
(¬2) انظر النوادر والزيادات: 5/ 396. ولفظ النوادر والزيادات: قال أصبغ: وقد اختلف قول ابن القاسم في الدينار يأمره بدفعه عنه فقضى، فقال: الأمر مخير. ثم قال: ليس له ولا عليه إلا الدينار؛ لأن ما فعل المأمور مع الآخر لم يكن له أن يمنعه منه من مصارفته ومبايعته.
(¬3) قوله: (وإن دفع دراهم) ساقط من (ف).
(¬4) هكذا في جميع النسخ.
(¬5) انظر النوادر والزيادات: 5/ 397.
(¬6) قوله: (وقال مالك: ولو دفع) ساقط من (ف).
(¬7) انظر: النوادر والزيادات.: 10/ 141.
(¬8) انظر النوادر والزيادات: 10/ 140.
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 140.

الصفحة 5579