وقال مالك في المدونة في الذين تحجر عليهم أموالهم: هم الذين يبذرونه (¬1) في الفسوق والشراب (¬2).
فصل (¬3) [فيمن هو السفيه المحجور عليه]
واختلف في السفيه الذي يحجر عليه. فقال ابن القاسم: إذا كان ممن لو
كان في ولاء لم يعط ماله. وقال أشهب لا يحجر إلا على البين أمره المبذر لماله
ولا يحكم إمساكه (¬4).
واختلف في أفعال من (¬5) يستحق الحجر إذا تصرف في ماله قبل الحجر فقيل: أفعاله على الجواز، بيعه وشراؤه (¬6) وهباته وقبضه (¬7) حتى يحجر عليه، وهو قول ابن كنانة وابن نافع، وقيل: ذلك (¬8) على الرد كالمحجور (¬9) عليه، وهو قول ابن القاسم (¬10).
وقال مطرف وابن الماجشون: إذا كان سفيهًا قبل البلوغ ثم لم يأتِ عليه حال (¬11) رشد كانت أفعاله مردودة؛ لأنه لم يزل في ولاء، وإن كان رشيدًا، ثم أحدث سفهًا كان فعله الآن (¬12) نافذًا إلا أن يكون في بيعه خديعة فباع ما يساوي ألفا بمائة فيرد (¬13) ويكون الزائد كالهبة (¬14) وفرقا (¬15) بين هبته وبيعه.
¬__________
(¬1) في (ر): (يبذرونها).
(¬2) انظر: المدونة: 4/ 74.
(¬3) قوله: (فصل) يقابله بياض في (ف).
(¬4) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 97.
(¬5) قوله: (أفعال من) يقابله في (ر): (أفعال السفيه الذي).
(¬6) قوله: (وشراؤه) زيادة من (ر).
(¬7) قوله: (وقبضه) ساقط من (ت).
(¬8) قوله: (ذلك) زيادة من (ر).
(¬9) في (ت): (كالحجر).
(¬10) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 92.
(¬11) قوله: (حال) ساقط من (ف).
(¬12) قوله: (الآن) ساقط من (ت).
(¬13) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 92.
(¬14) قوله: (ويكون الزائد كالهبة) ساقط من (ف) و (ر).
(¬15) في (ف): (وفرق).