كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

الكبار مع وجود الأب إذا أحدث (¬1) بعد البلوغ ما يوجب الحجر فإن ذلك إلى السلطان دون الأب يوقفه (¬2) للناس ويبيع (¬3) لذلك (¬4).
قال في المدونة في مجلسه: ويشهد على ذلك السيد في عبده (¬5)، وقد مضى ذلك في كتاب المأذون وزوال (¬6) الحجر إلى السلطان إذا كان المحجور عليه في ولاية.
واختلف إذا كان في ولاية وصي الأب أو من أقامه السلطان فقال ابن القاسم في العتبية في الوصي (¬7): إذا تبين له الرشد من يتيمه دفع إليه ما له، وإن شك في أمره لم يدفعه إلا بأمر السلطان (¬8).
وقال مالك في كتاب محمد: من دفع إليه الإمام مال غلام مولى عليه فحسن حاله دفع إليه ماله وهو فيه كالوصي يتبين له حسن حال وليه (¬9).
وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: لا ينفك الحجر بحكم أو بغير حكم إلا بحكم الحاكم وسواء في ذلك الصبي والمجنون والبالغ والمفلس (¬10).
قال الشيخ -رحمه الله-: قول مالك وابن القاسم هو الأصل في ذلك أن النظر في ذلك لمن هو في ولايته (¬11)، فإذا علم حسن حاله دفع إليه ماله وهو مقتضى
¬__________
(¬1) في (ت): (حدث).
(¬2) في (ر): (يقفه).
(¬3) في (ف) و (ر): (ويسمع).
(¬4) في (ر): (بذلك).
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 94.
(¬6) انظر: كتاب المأذون في: (باب في حجر السيد والغرماء).
(¬7) قوله: (في الوصي) ساقط من (ر).
(¬8) في (ف): (الإمام). وانظر: البيان والتحصيل: 11/ 311، 13/ 302.
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 312.
(¬10) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 161.
(¬11) قوله: (ولايته) يقابله في (ف): (ولاية).

الصفحة 5588