في يديه، ولا في يد وصيه (¬1)، وأجاز ذلك غيره، وقال: يلحقه الدين في المال الذي في يديه (¬2)، وقال القاضي (¬3) أبو محمد عبد الوهاب لولي المحجور عليه بالسفه أو الصغير أن يأذن له في قدر (¬4) من ماله بعينه يختبر به (¬5)، يريد: الصغير (¬6) الذي قارب البلوغ إذا رأى منه دليل الرشد، فمن جعل إخراجه إلى الولي اكتفى بعلمه في ذلك، وإن دفعه (¬7) إلى الحاكم لم يكتفِ بقول وليه دون أن يشهد عنده البينة بذلك.
واختلف في الشهادة فقال (¬8): إذا شهد عنده شاهدان أجزأه (¬9).
وقال أصبغ: لا يكتفى بذلك (¬10) بشهادة شاهدين (¬11) فيه ولا في البكر إلا أن يكون مع ذلك أمر فاشٍ (¬12)، وقوله في الذكران صواب (¬13) لأن حالهم لا يخفى (¬14)، وليس مما يطلع عليه سوى اثنين فوقوف (¬15) من سواهما عن ذلك ريبة، وأما الإناث فحالهن غير مشهور، ولا يكاد يعرفه غير الأقارب، وبعض الجيران، فلا يطلب منهن ما يطلب من الذكران.
فصل [في المراد بالرشد]
واختلف في الرشد المراد في القرآن فقال في المدونة: هو الذي يحرز ماله وقال محمد: الرشد هو الصلاح في دينه وماله وقال أيضًا: الذي يصلح ماله
¬__________
(¬1) انظر المدونة: 4/ 73، 74.
(¬2) انظر المدونة: 4/ 73، 74.
(¬3) قوله: (القاضي) ساقط من (ر).
(¬4) في (ف): (بيع).
(¬5) قوله: (يختبر به) يقابله في (ر): (يختبره). وانظر: التلقين: 2/ 169.
(¬6) في (ر): (للصغير).
(¬7) في (ر): (رفعه).
(¬8) في (ف): (فقيل).
(¬9) انظر: المدونة: 4/ 13.
(¬10) قوله: (بذلك) ساقط من (ر).
(¬11) في (ر): (الشاهدين).
(¬12) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 389.
(¬13) في (ف): (أصوب).
(¬14) قوله: (فيه ولا في البكر إلا أن يكون. . . لأن حالهم لا يخفى) ساقط من (ر).
(¬15) في (ر): (فوقف).