كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

وإن فات بيد مشتريه (¬1) أسلم ذلك وأغرم القيمة، إلا أن يكون فيه فضل على القيمة فيباع ذلك (¬2) للراهن.
وقال أشهب في كتاب محمد (¬3): فإن باعه بمثل ما على الغريم ولم يكن به فضل، جاز، وإن كان فيه فضل، رد ذلك الفضل وكان المشتري بالخيار في الباقي كله (¬4) إن شاء رده كله لما دخل عليه من الشركة (¬5).

فصل [في أن الرهن مضمون]
الرهن مضمون وإن قضى ما هو فيه إذا كان غائبًا عنهما، إلا أن يقول الراهن: أتركه عندك وديعة، فيكون ذلك له تصديقًا أنه كان وقت القضاء موجودًا، وإن كان موجودًا (¬6) بين أيديهما فقضى ما رهن فيه ثم قام الراهن وتركه، كان وديعة، ويصدق المرتهن إن قال: ضاع بعد ذلك.
وقال ابن القاسم: إذا قضى الغريم الدين، وقال المرتهن: تعال خذ رهنك، فقال الراهن: دعه عندك حتى أجيئك غدًا فآخذه، فلما جاء من الغد قال: قد ضاع عندي بعدما قضيتني ودعوتك له (¬7)، قال: أرى أن يحلف لقد ضاع ويبرأ وأراه أمينًا (¬8).
¬__________
(¬1) قوله: (فات بيد مشتريه) يقابله في (ت): (فاته المشتري).
(¬2) قوله: (وأغرم القيمة. . . ذلك) زيادة من (ف).
(¬3) قوله: (محمد) ساقط من (ف).
(¬4) قوله: (كله) ساقط من (ف).
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 218.
(¬6) في (ت): (حاضر).
(¬7) في (ف): (لك).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 189.

الصفحة 5702