بذكر (¬1) الحق، كان القول قول الراهن (¬2). يريد: أن الأمر محتمل هل هو بتلك المائة أو بغيرها ولا يغرم بالشك.
وقال مرة: القول قول المرتهن (¬3)؛ لأن الشأن إذا كان فيما كان فيه ذكر الحق أن يكتب في ذلك الصك، وإن اعترف الراهن بالمائتين، وقال المرتهن (¬4): في مائة منهما، وقيمة الرهن مائتان، كان القول قول الراهن (¬5).
واختلف إذا كان قيمته مائة، فقال ابن القاسم: القول قول الراهن (¬6) فيدفع مائة ويأخذه.
وقال أشهب: القول قول المرتهن، والأول أبين. وإن قال في عبدين: رهنتك هذا والآخر وديعة، وقال المرتهن: بل أرهنتي العبدين، كان القول قول الراهن، وإن قال: أرهنتك هذا العبد بعينه والآخر وديعة، وقال المرتهن: بل (¬7) هو وديعة والآخر رهن، كان القول قول المالك، ولا يكون للمرتهن إلا ما أقر له (¬8) أنه رهن.
وقال ابن القاسم فيمن دفع إلى رجل نمطًا وجبة فضاع النَّمَط ثم اختلفا، فقال الراهن: كان النمط رهنًا والجبة وديعة، وقال القابض (¬9): الجبة رهن
¬__________
(¬1) في (ت): (يذكر).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 235، 236.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 235، 236.
(¬4) في (ت): (الراهن).
(¬5) في (ت): (المرتهن).
(¬6) من قوله: (واختلف إذا كان. . .) ساقط من (ف).
(¬7) قوله: (بل) زيادة من (ف).
(¬8) في (ت): (به).
(¬9) في (ت): (الراهن).