باب فيمن رهن رهنًا ثم رجع إليه بإيداع أو إجارة أو عارية
وقال ابن القاسم فيمن قبض رهنه ثم جعله على يد صاحبه وديعة أو إجارة: فقد خرج من الرهن، إلا أن يقوم فيطلبه فيكون له ذلك ما يحل بينه وبين غرمائه (¬1). يريد: يقوم بعد انقضاء الإجارة، فإن قام قبل ذلك وقال (¬2): جهلت أن ذلك ينقض الرهن وأشبه ما قال، حلف ورده ما لم يقم الغرماء.
واختلف إذا رجع إليه بعارية، فقال مالك: ليس له أن يسترده إلا أن يكون أعاره على ذلك، فإن كان أعاره على ذلك فاستحدث دينًا قبل أن يقوم عليه، فهو أسوة (¬3).
وقال أشهب: العارية والإجارة سواء ترد (¬4) إليه ما لم يقم الغرماء أو يحدث فيه بيعًا أو تدبيرًا أو تحبيسًا (¬5)، وهو أبين.
فإن كانت العارية إلى أجل يرتجعها (¬6) إذا انقضى ذلك الأجل. ويختلف إذا لم يضرب أجلًا هل يرتجعها (¬7) الآن؛ لأن العارية لا أمد لها؟ وقد قيل في هذا
¬__________
(¬1) قوله: (وبين غرمائه) يقابله في (ف): (وبينه غرماء). انظر: المدونة: 4/ 142، والنوادر والزيادات: 10/ 162.
(¬2) قوله: (وقال) في (ف): (وقد).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 162.
(¬4) في (ف): يرد.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 162.
(¬6) قوله (يرتجعها) ساقط من (ف).
(¬7) في (ف): يرتجعا.