المستأجر هو المرتهن؛ لأنه عنده (¬1) ليس برهن. وأما على قول ابن القاسم ففيه نظر. وقد قيل: ينظر إلى القدر الذي يذهب منه في اللباس فلا يضمن، والقدر الذي يبقى مضمونًا على حكم الراهن (¬2). والذي أرى: ألا شيء على المستأجر؛ لأنه الآن في الإجارة أقوى (¬3) سببًا منه في الرهن.
وكذلك قال ابن القاسم فيمن استؤجر على أن يحمل أحمالًا ففلس صاحبها قبل أن يحملها وقد أبرزت وقبضها: إنه أحق بها (¬4)، ولو ادعى ضياعها في الطريق لكان القول قوله، فإن انقضت الإجارة وغاب عليها لم يقبل قوله؛ لأنها رهن محض.
¬__________
(¬1) في (ت): (عبد).
(¬2) في (ت): (الرهان).
(¬3) في (ت): (أقوم).
(¬4) انظر: البيان والتحصيل: 10/ 547، ونصه: (وقال في الجمال يتكارى على حمل متاع فيحمل ثم يفلس صاحب المتاع والمتاع على الإبل أنه أولى به).