وفي كتاب ابن حبيب: لا يضمن إذا أفسد الأذن بخلاف الذنب (¬1). والأول أصوب، وشين (¬2) ذهاب الأذنين كثير لا يركبهما أحد ممن تقدم ذكره.
وقال ابن الماجشون في ثمانية أبي زيد في الفرس تفقأ عينه: عليه ما نقصه فإن فقأ عينه ضمنه (¬3)، وإن ضرب ضرع شاة أو بقرة فانقطع لبنها ضمنها إذا كان شأنها اللبن، وهو عظيم ما يراد منها، وتقتنى له.
ولو كانت رمكة (¬4) أو ناقة أو حمارة فقطع ذنبها كان عليه ما نقصها؛ لأن هذه للركوب والحمولة أكثر ما يراد منها (¬5).
وقال في كتاب ابن حبيب: ما نقصها (¬6) لأن فيها منافع غير ذلك.
وإن جنى على عبدٍ ففقأ عينه أو قطع يده أو رجله ضمنه.
واختلف إذا فقأ عينًا أو قطع يدًا، فقال مالك في المجموعة: يضمنه. وقال ابن القاسم في كتاب الديات في العين الواحدة والأصبع: لا يضمنه وعليه ما نقص (¬7).
وقال مطرف وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب في اليد إن كان صانعًا: إنما معظم خراجه ونفعه في صنعة يده ضمنه، وإن لم يكن صانعًا كان عليه ما
¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 337 و 338.
(¬2) في (ف): (وتبين).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 119.
(¬4) الرَّمَكة: الفرس والأُنثى من البراذين التي تتخذ للنسل والجمع رَمَكٌ ورماك ورَمَكات وأَرْماك جمع الجمع. انظر: لسان العرب: 10/ 432. بتصرف
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 337.
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 338.
(¬7) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 337.