كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

وقال أشهب: له أن يأخذه أو يؤخره ليأخذه بالمثل في البلد الذي كان به المغصب (¬1). وقال أصبغ: له أن يأخذه إذا قرب ما بين البلدين، وإن بعد ما بينهما لم يأخذه، وله أن يتوثق من حقه ويخلى بينه وبين الطعام (¬2).
وأرى أن لصاحبه أن يأخذه في ثلاثة مواضع، إذا كان الغاصب مستغرق الذمة؛ لأنه يقول: لا أدع حلالًا وآخذ حرامًا.
والثاني: إذا كان سعره بالبلدين سواء، أو كان بالموضع الذي لقيه به أرخص؛ لأن له أن يأخذه بالمثل إذا لم يكن عين طعامه إن تساوى السعر أو كان هذا أرخص.
والثالث: إذا قال: أنا أدفع الكراء أو ما زاد سوقه الأقل منهما.
واختلف إذا كان المغصوب عرضًا أو حيوانًا ووجدها معه، فقال ابن القاسم في كتاب محمد: يأخذ القيمة إلا أن يزيد، ولا يريد أن يأخذ عين المغصوب، وقال أشهب: هو بالخيار بين أن يأخذ متاعه بلا غرم عليه فيما أنفق ولا فيما حمل أو يغرمه قيمته الآن قيمته بالموضع الذي غصبه به، وبه (¬3) قال محمد: قال (¬4): وتفرقة البلدان إذا كانت بعيدة كتغير البلدان. يريد: أن له أن يضمن القيمة وإن كان له أن يأخذ العين. وقال سحنون في المجموعة: أمَّا البر (¬5) والدقيق ليس له أن يأخذ عينه إذا لم يتغير في يده. وقال مالك في المجموعة: أما العبيد والدواب فله أخذهم بأعيانهم ليس له إلا ذلك، وأما
¬__________
(¬1) قوله: (وقال أشهب:. . . الذي كان به المغصب) ساقط من (ف).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 319.
(¬3) قوله: (وبه) زيادة من (ق 9).
(¬4) قوله: (قال:) زيادة من (ق 9).
(¬5) قوله: (البر) في (ق 9): (البز).

الصفحة 5784