كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

باب فيمن غصب شيئًا فغيره عن حاله بصناعه أو صنع (¬1) أو بناء أو ما أشبه ذلك
وقال ابن القاسم فيمن غصب ذهبًا أو فضة أو نحاسًا أو حديدًا فصنعه أو حنطة فطحنها، ليس لصاحبها (¬2) إلا مثلها (¬3)، وليس له أن يأخذه، وإن غصبه ثوبًا فصبغه أو خاطه كان صاحبه بالخيار بين أن يأخذه ويدفع قيمة الصنعة أو يسلمه ويغرمه قيمته (¬4).
وفرق بين ما يقضى فيه بالمثل والقيمة (¬5)؛ لأن المثل مقام الأول وكأنه (¬6) لم يخرج من يده شيء (¬7) فلم يدخل عليه ضرر والآخر يعطي عينًا فعليه فيه إن ألزم أخذ القيمة مضرة.
وقد اختلف في الموزون والمكيل إذا كان (¬8) يحرم فيه التفاضل كالذهب والفضة والقمح والشعير وما لا يحرم (¬9) كالنحاس والحديد والقطن وما أشبه ذلك إذا صنع في أربعة مواضع:
¬__________
(¬1) قوله: (أو صبغ) زيادة من (ق 9)
(¬2) قوله: (لصاحبها) في (ق 9): (لصاحبه).
(¬3) قوله: (مثلها) في (ق 9): (مثله).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 185.
(¬5) قوله: (والقيمة) في (ف): (فالقيمة).
(¬6) قوله: (وكأنه) في (ق 9): (فكأنه).
(¬7) قوله: (لم يخرج من يده شيء) في (ف): (لم يخرج الذي من يده شيء).
(¬8) قوله: (إذا كان) ساقط من (ف).
(¬9) قوله: (وما لا يحرم) في (ق 9): (أو لا يحرم).

الصفحة 5810