كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

وإن قلت للآخر: أعطه قيمة عمله فضة وزيادة فهو ربا (¬1) (¬2).
واختلف إذا كان له أن يأخذه ويدفع العوض هل يدفع قيمة الصنعة أو ما زادت؟
وأرى إن كانت قيمة الصنعة يسيرة أن يأخذه ولا شيء عليه، وإن كان لها (¬3) قدر وبال أن يكون بالخيار بين أن يغرمه المثل أو يأخذه ويكون عليه الأقل من قيمة (¬4) الصنعة أو ما زادت وإن كانت قيمتها أقل لم يظلم بشيء إذا أعطي قيمة صنعته وإن كانت (¬5) الزيادة أقل قال المغصوب: قد كان لي أصل قيمته عشرة دناني وهو الذي كنت أبيعه به الآن فليس لك معي إلا ما زادت صنعتك، فإن كره أن يأخذ (¬6) أو يغرم المثل كانا شريكين، هذا بقيمة المثل، والآخر بقيمة الأقل (¬7)، وما يحرم فيه التفاضل وغيره سواء، ويقال للمغصوب: لا يجوز لك إذا اخترت في نفسك أحد الأمرين الأخذ أو تضمين المثل أن (¬8) تنتقل إلى الآخر؛ لأنه ربا ويوكل في ذلك إلى أمانته، وإن لم تزد الصنعة أخذه ولا شيء عليه.
وقال أشهب في المجموعة: لو طحنت الحنطة سويقًا ثم لتَّها جاز أن
¬__________
(¬1) قوله: (فهو ربا) ساقط من (ف.
(¬2) انظر: المدونة: 4/ 543.
(¬3) قوله: (لها) في (ف): (له).
(¬4) قوله: (قيمة) ساقط من (ف).
(¬5) قوله (قيمتها أقل لم يظلم بشيء إذا أعطي قيمة صنعته وإن كانت) ساقط من (ف).
(¬6) في (ق 9): (يأخذه).
(¬7) في (ق 9): (بالأقل).
(¬8) في (ف): (أو).

الصفحة 5812