كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

فصل [فيمن غصب حليًا فكسره ثم أعاده على حاله لصاحبه]
وفي كتاب محمد فيمن غصب حليًا فكسره ثم أعاده على حاله لصاحبه أن يأخذه ولا غرم عليه، وإن صاغه على غير (¬1) صياغته لم يأخذه، ولم تكن له (¬2) إلا قيمته يوم غصبه قال: وهذا قولهما، قال محمد: لا شيء له إلا قيمتها وإن أعادها إلى حالها (¬3). لأن الغاصب ضمن قيمته وليس له مثله ولو (¬4) لم يكن (¬5) غاصبًا إلا متعديًا لكان له أخذه إذا صاغه على حاله بلا غرم ولو اشتراه رجل من الغاصب، فكسره ثم أعاده إلى حاله (¬6) لم يكن لصاحبه أخذه إلا أن يدفع للمشتري قيمة صياغته؛ لأنه لم يتغير (¬7) في الكسر.
قال الشيخ - رضي الله عنه - في الغاصب إذا أعادها إلى (¬8) هيئتها: ألا شيء عليه أبين؛ لأن الصياغة مما يقضى فيها بالمثل على أحد القولين، وقد (¬9) قال ابن القاسم فيمن غصب سوارين (¬10) فكسرهما: عليه قيمة الصياغة (¬11). فإذا كان عليه (¬12)
¬__________
(¬1) قوله: (غير) غير واضح في (ق 9).
(¬2) (قوله: (له) ساقط من (ق 9).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 334، والمنتقى: 7/ 311.
(¬4) قوله: (ولو) في (ف): (لو).
(¬5) قوله: (يكن) ساقط من (ف).
(¬6) في (ق 9): (حالته).
(¬7) في (ق 9): (يتعد).
(¬8) في (ق 9): (على).
(¬9) قوله: (وقد) ساقط من (ق 9).
(¬10) في (ف): (صوارين).
(¬11) انظر: المدونة: 4/ 186.
(¬12) قوله: (عليه) ساقط من (ف).

الصفحة 5814