كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

واستحسن أشهب إذا كان مثل هذا البناء ألا (¬1) يكون له إلا قيمتها يوم غصبت (¬2)، ويلزم على ما قال ابن القاسم في المصراعين أنه لا (¬3) يأخذها لئلًا يذهب (¬4) عمله باطلًا (¬5) ألا يكون له أن يأخذ الخشبة إذا عظم البناء، وإن رضي صاحبها بأخذ القيمة لم يكن للغاصب أن يهدم بنيانه ليعطيها (¬6) إياه؛ لأنه من باب الفساد وإضاعة المال.
وقال ابن القاسم فيمن غصب ثوبًا فصبغه: صاحبه بالخيار، فإن أحب أخذه ودفع قيمة الصبغ، وإن أحب ضمنه قيمته يوم غصبه (¬7).
قال الشيخ: وأرى أن يكون صاحبه بالخيار بين أن يضمنه قيمته يوم غصبه أو يوم صبغه إن كانت قيمته ذلك اليوم أكثر، وهو أحد قولي ابن القاسم (¬8).
واختلف إذا أحب أن يأخذه، فقال ابن القاسم: للغاصب قيمة الثوب (¬9) يوم ياخذه، وقال: ما زاد الصبغ فإن لم يزد فلا شيء له (¬10). وهذا قياس على قوله في العيب يجده المشتري في الثوب بعد أن صبغه، فإن نقصه الصبغ غرم ما نقص.
¬__________
(¬1) في (ف): (لا).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 325.
(¬3) قوله: (أنه لا) في (ق 9): (أن لا).
(¬4) في (ق 9): (يظلم).
(¬5) قوله: (باطلًا) ساقط من (ق 9).
(¬6) في (ق 9): (ليعطيه).
(¬7) انظر: المدونة: 4/ 185.
(¬8) انظر: المدونة 3/ 401، 4/ 185، ولم أقف له على التضمين يوم الصبغ.
(¬9) في (ق 9): (الصبغ).
(¬10) انظر: المدونة: 4/ 191.

الصفحة 5816