كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

وقال في المبسوط: وإن لم يدبغ فلاشيء عليه وإن دبغ فعليه (¬1) قيمة ما فيه من الدباغ.
وقال مالك في كتاب أبي الفرج: لاشيء عليه وإن لم يدبغ والأول أحسن؛ لأنه منعه (¬2) الانتفاع وليس ما توجبه الأحكام في الاستهلاك والتعدي كالذي يبتدئ البيع وكذلك إن دبغ كان عليه قيمة جميعها وقد قال مالك مرة: يجوز بيعه (¬3).
ويختلف فيمن غصب سمارًا (¬4) ممن (¬5) كان ينتفع به لبستانه كان له (¬6) أن يغرم (¬7) له قيمته قياسًا على جلد الميتة قبل الدباغ.
ويختلف في جلود السباع قبل الدباغ وبعده إذا كانت مذكاة، فقال مالك وابن القاسم: هو ذكي ويجوز بيعه (¬8). فعلى هذا يغرم غاصبه قيمته، وعلى قول ابن حبيب: يجري على أحكام جلد الميتة (¬9). وإن سرقه من (¬10) صاحبه حيا (¬11) كان عليه قيمة جلده على قول مالك؛ لأنه كان قادرًا على ذكاته، وعلى قول ابن
¬__________
(¬1) قوله: (فعليه) في (ق 9): (كان عليه).
(¬2) في (ق 9): (حرمه).
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 355، والبيان والتحصيل: 11/ 243.
(¬4) في (ف): (صمارا).
(¬5) قوله: (ممن) ساقط من (ف).
(¬6) قوله: (كان له) ساقط من (ق 9).
(¬7) قوله: (يغرم) في (ق 9): (يقوم).
(¬8) انظر: المدونة: 1/ 183.
(¬9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 377.
(¬10) قوله: (من) ساقط من (ف).
(¬11) قوله: (حيا) ساقط من (ف).

الصفحة 5825