كتاب التبصرة للخمي (اسم الجزء: 12)

طلق عليه ولم يقسم ماله والآخر قيم بموته ليقسم ماله وليس القصد الطلاق وإنما الحكم بالموت يوجب لها أن تتزوج وليس لأنه تترقب حياته.
وفي المجموعة: في امرأة جعل لها زوجها إن غاب سنة فأمرها بيدها، فغاب عنها سنة، فاختارت نفسها وتزوجت، ثم قدم زوجها (¬1) فأثبت البينة أنه قدم قبل السنة، قال: ترد إلى زوجها (¬2) وتنزع من الزوج الآخر وإن دخل بها، فلم يجعل التزويج والدخول فوتًا؛ لأن التعدي منها وهي بمنزلة من باع سلعة ثم تعدى فباعها من آخر أنها ترد إلى الأول.

فصل [في استحقاق الْمُسْلَم فيه أو الثمن ووقت الاستحقاق]
ومن أسلم ثوبين في فرس فاستحق الوجه منهما رد الباقي (¬3).
واختلف إذا استحق الأدنى أو كانا متكافئين، فقال ابن القاسم: يرجع المسلم إليه بقيمة المستحق ويثبت السلم (¬4). وقال سحنون: يحط من السلم بقدر المستحق، إن كان المستحق الربع أو الخمس سقط من الفرس ربعه أو خمسه (¬5).
قال الشيخ -رحمه الله-: المعروف من قول مالك وابن القاسم ألا يرجع بقيمة المستحق وإنما يرجع في قيمة ما أسلم (¬6) عليه ويرجع (¬7) شريكًا وإذا كان الحكم
¬__________
(¬1) قوله: (إن غاب سنة. . . ثم قدم زوجها) ساقط من (ق 9).
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 191.
(¬3) انظر: المدونة: 4/ 211.
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 211.
(¬5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 314، والبيان والتحصيل: 11/ 168.
(¬6) في (ف) و (ق 2): (سلم).
(¬7) في (ق 2): (ويكون).

الصفحة 5873