قال: لأن من باع ثمرة كان سقيها على صاحب النخل. (¬1)
وقال ابن عبدوس: أنكر سحنون ذلك ورأى أن القسمة ليست ببيع (¬2)، وكأن ما صار له من الثمرة عين (¬3) ميراثه وليس على أحد أن يسقيه له، وإنما السقي على من له الثمرة وليس على من له الأصل، قال: ولو كان حكمه حكم البيع ما كان عليه أن يسقي من الثمرة (¬4) إلا نصف ما في نخله ونصف ما في نخل صاحبه، وعلى صاحبه أن يسقي النصف (¬5) من النصيبين جميعًا، والذي يبين الفرق بينهما أن البيع فيه الجوائح؛ لأن السقي على البائع، والمقتسمان ليس بينهما جائحة، ولو كان السقي عليه لكانت عليه الجائحة (¬6).
وقال عبد الملك بن الماجشون: لو أن رجلين اشتريا ثمرة حائط ثم اقتسماها في رؤوس النخل، ثم أصيبت إحداهما لم يكن على شريكه (¬7) شيء وإنما يرجع على البائع (¬8).
قال الشيخ -رحمه الله-: (¬9) ولم يختلف أن القسمة بالتراضي بيع.
واختلف إذا كانت بالقرعة فقيل: هي (¬10) تمييز حق وقيل بيع وهو
¬__________
(¬1) انظر: المدونة: 4/ 276.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 236.
(¬3) في (ق 6): (هو).
(¬4) قوله: (من الثمرة) ساقط من (ف).
(¬5) في (ف): (بالنصف).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 236.
(¬7) (ق 6): (عليه لشريكه).
(¬8) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 235.
(¬9) قوله: (قال الشيخ - رضي الله عنه -:) ساقط من (ق 6).
(¬10) في (ق 6): (هو).