باب في قسمة الرباع على الغائب
وقال ابن القاسم في شريكين في قرية (¬1) غاب أحدهما وهلك الآخر فأراد ورثته القسم فذلك لهم (¬2) قال: وإنما الذي قال مالك في الدور والأرضين تدعى أنه لا يقضى فيها على الغائب قال: وكذلك إذا حضر شريك الأب وبعض الورثة فإنه يقسم ويعزل؛ لأنه على منكر واختلف (¬3) نصيب الغائب (¬4)، فأجاز القسمة في الرباع على الغائب؛ لأنه مقر ومنع القضاء؛ لأنه على منكر. واختلف فيمن يقسم على الغائب فقال مالك: يقسم القاضي ولا يقسم صاحب الشرطة (¬5)، وقال أشهب: إن كان صاحب الشرطة (¬6) غير مغموز عليه وأصاب وجه الحكم جاز؛ لأنه يحكم كما يحكم القاضي ويحد (¬7)، وقد سمعت مالكًا يقول في بعض ولاة المياه (¬8) ضرب لامرأة المفقود أجلًا ثلاث سنين (¬9) ثم أمرها بالنكاح ثم جاءت إلى والي المدينة فقال مالك: يضرب لها أجل سنة تمام
¬__________
(¬1) في (ف): (قرعة).
(¬2) قوله: (فذلك لهم) في (ت): (قال: كان ذلك لهم).
(¬3) قوله: (لأنه على منكر واختلف) زيادة من (ف).
(¬4) انظر: المدونة: 4/ 286.
(¬5) انظر: المدونة: 4/ 286.
(¬6) في (ق 6): (الشرط).
(¬7) في (ق 6): (ويجوز).
(¬8) والي الماء: أي الذي يأخذ الزكاف وسموا "ولاة المياه" لأنهم يخرجون عند اجتماع الناس على المياه. انظر: حاشية العدوي: 2/ 121.
(¬9) قوله: (ضرب لامرأة المفقود أجلًا ثلاث سنين) في (ق 6): (يضرب للمفقود أجل سنة تمام أربع سنين).