باب في وقت الجمعة، وإذا كان الإِمام يؤخر الجمعة عن وقتها، هل يصلي الناس الظهر أربعًا، أو ينتظرونه؟
أول وقت الجمعة إذا زالت الشمس، واختلف في آخر وقتها، فقيل: ما لم يدخل وقت العصر، فمن أخرها حتى دخل وقت العصر لم يصلّها، وصلى الظهر أربعًا، وذكر أبو محمَّد عبد الوهاب في الإشراف عن الشيخ أبي بكر الأبهري أنه قال: فإن صلى ركعة بسجدتيها قبل دخول وقت العصر، فإنّه يتمّها جمعة، وإن صلى دون ذلك، بني وأتمّها ظهرًا (¬1)، وقيل: يصلي جمعة ما لم تصفرّ الشمس (¬2). وقال سحنون: ما لم يبق للغروب بعد الجمعة إلا أربع ركعات للعصر (¬3). وقال ابن القاسم: ما لم يبق إلا ركعة للعصر، وروى مطرف عن مالك: أنها تصلى ما بينهم وبين غروب الشمس، وإن لم يصل العصر إلا بعد الغروب (¬4).
وأما قول من قال: ما (¬5) لم يدخل وقت العصر، فقد تقدم في باب: من نسي صلاة فذكر بعد أن صلى الجمعة (¬6)، وقال سحنون: ربما تبين لي (¬7) أن
¬__________
(¬1) انظر: الإشراف: 1/ 318.
(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 456.
(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 454.
(¬4) انظر: المدونة: 1/ 239. ونصها: (قال: يصلي بهم الجمعة ما لم تغلب الشمس، وأن لا يدرك بعض العصر إلا بعد الغروب).
(¬5) قوله: (ما) ساقط من (س).
(¬6) انظر ذلك ضمن: فصل: فيمن ذكر صلاة بعد سلامه من صلاته، ص: 493.
(¬7) قوله: (لي) ساقط من (س).